الجواد الكاظمي

239

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

إلى كلّ واحد منهم بمعنى واحد لا اختلاف فيه بينهم ، وهي الولاية الثابتة للَّه وللرسول وللإمام القائم مقامه ، وكون الوليّ ، في الآية السابقة بمعنى المحبّ أو الناصر لا يوجب كونه هنا أيضا بهذا المعنى ، وهو ظاهر . فإنّ في القرآن قد يكون أوّل الآية بمعنى وآخرها واردا على وجه آخر . ثمّ إنّه تعالى وصف الَّذين آمنوا بقوله : « الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ » وقد اتّفق جميع المفسّرين أنّها نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حين تصدّق بخاتمه في الصلاة راكعا ، وقد تواترت بذلك الأخبار من الطرفين ( 1 ) :

--> ( 1 ) انظر غاية المرام من ص 90 إلى 107 الباب الثاني عشر والتاسع عشر وفيه 35 حديثا من طرق الفريقين ، وفي المراجعات للمرحوم آية اللَّه السيد شرف الدين المراجعة 40 والغدير لآية اللَّه الأميني ج 2 من ص 52 إلى 53 وتعاليق إحقاق الحق لآية اللَّه المرعشي ج 2 - من ص 399 إلى 408 إشارة إلى مصادر ، حديث نزول الآية في شأن علي عليه السّلام من طرق أهل السنة ، وانظر أيضا الدر المنثور ج 2 ص 293 و 294 وتفسير البرهان ج 1 من ص 479 إلى ص 485 وتفسير نور الثقلين ج 1 من ص 533 إلى 537 .